ابن كثير

275

السيرة النبوية

قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بحي من بني النجار ، وإذا جوار يضربن بالدفوف يقلن : نحن جوار من بني النجار * يا حبذا محمد من جار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يعلم الله أن قلبي يحبكم " . ورواه ابن ماجة ، عن هشام بن عمار ، عن عيسى بن يونس به . وفى صحيح البخاري عن معمر ، عن عبد الوارث ، عن عبد العزيز ، عن أنس قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم النساء والصبيان مقبلين ، حسبت أنه قال من عرس ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم ممثلا فقال : " اللهم أنتم من أحب الناس إلى " قالها ثلاث مرات . * * * وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثني أبي ، حدثني عبد العزيز ابن صهيب ، حدثنا أنس بن مالك . قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهو مردف أبا بكر ، وأبو بكر شيخ يعرف ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاب لا يعرف . قال : فيلقى الرجل أبا بكر فيقول : يا أبا بكر من هذا الرجل الذي بين يديك ؟ فيقول : هذا الرجل يهديني السبيل . فيحسب الحاسب أنما يهديه الطريق ، وإنما يعنى سبيل الخير . فالتفت أبو بكر فإذا هو بفارس قد لحقهم فقال : يا نبي الله هذا فارس قد لحق بنا ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " اللهم أصرعه " فصرعته فرسه ثم قامت تحمحم ، ثم قال : مرني يا نبي الله بما شئت . فقال : " قف مكانك ولا تتركن أحدا يلحق بنا " .